Monday, 8 July 2013

إلى صديقة علمانية مصرية

إلى مليكة منف الجميلة ، وحفيدة نفرتارى الحسناء ، قمر مصر المنير ، أحبك حبا راقيا صافيا عذريا ، وأشكرك على منحك إياه لى وإسعادى به ، وهو - أى حبى - لا يطلب منك شيئا ، فقط يطلب أن تسمحى له أن يبقى يحبك ويحظى بصداقتك ، هذا يكفيه ولن يطمع ..

إنه يحب عقلك وثقافتك وروحك الجميلة وقلبك الطيب وتملؤه عاطفة صداقتك للتمسك بك والتضبث بك والتعلق بك بجنون ويماؤه السرور والجزل أن يضفى عليك أجمل الصفات التى تستحقينها عن جدارة ... فتهادى فى دلال يليق بك يا فرعونية ، يا سكر مصر .. يا سكر حياتى

أحب أفكارك وأيديولوجيتك ، لأنك راقية ونبيلة وحساسة ، وتشبهينى إلى حد كبير ، وتتقبلين أفكارى وكتاباتى .. لعل عاطفتى تجرفنى كثيرا إلى ما يضايق أو يحرج أصدقائى منى أو يخيفهم منى ، ولكن أطمع أن يكون صدرهم متسعا لتقبل عاطفتى الجارفة نحوهم ، وأود لو أنشر عليكِ أجنحة الحماية من كل شر ، وثقى بأنى أقطع لسانى لو قال ما يضايقك ، ولا يمكن أن أسمح له أن يقول ما يضايقك أو يسوؤك ، لكن فقط لا أستطيع منعه من الانطلاق واللهوج بمديحك وتعبيره عن حبى لك حبا لا أستطيع وصفه أو تصنيفه فى أى خانة ، ولا أهتم بتصنيفه ، فقط أهتم بمقدار السعادة الهائلة التى يبعثها فى روحى وقلبى وجسدى وعقلى ، وأتمنى أن يبعث فيك نفس القدر من السعادة دون مقابل ، فقط لا تبخلى على بصداقتك وبقائى بقربك المعنوى على الفيسبوك الذى يعنى لى الكثير .

لعلى أحبك لأنك أم ، والأم مقدسة تشع حنانا ونورا ، ولأنك حبيبة ومحبوبة من زوجك وأولادك رياحينك تحبينهم ويحبونك ، والحب جعلكِ إلهة فى نظرى تمنحينه وتعطينه بسخاء .. لعلى أحبك لأنك تمثلين مصر الأصلية القديمة العظيمة التى أتمنى عودتها وأتمنى أن تكونى سيدة نساء مصر وملهمتهن للطريق السديد والفكر التنويرى الصحيح ، أتمنى لو كن مثلك ، لأنى فيك أشم رائحة النيل ، وأتتبع جريانه الهادئ ، وفى خجلك أشعر بقلب مصر ، وأراك بخيالى تلبسين ملابس جدتنا الجميلة نفرتارى ، لائقة عليك ، و روح جدتك تباركك يا فتنة للنظر وللعقل وللقلب وللروح يا راجحة العقل وراقية الفكر ، وأرى معك توت شهر ميلادى وبؤونة شهر ميلادك ، وكيهك وطوبة ومسرى وبشنس إلخ يدورون حولنا كالكواكب حول الشمس وكالأقمار حول الكواكب ، وندور معهم ، وأشعر بقربك وبجانبك بخضرة حقول مصر وسنابل قمحها وشهوق نخيلها ، وأشم عبير صخور معبد الكرنك وطريق الكباش ومعبد الأقصر والأهرامات فى حضورك ..

ولعله هكذا برجى برج العذراء ، يحب بلهفة وتعلق شديد ، يحب كما تحب المرأة حبيبها ، لأنه فى أعماقه أنثى ، ويحب النساء كما تحب النساء الرجال ، فيحب حبيبته كأنها الرجل وكأنه المرأة فيود لو تحبه وتصارحه بحبها هى على عكس المعتاد فى الشرق .. يحبهن بعفاف واحترام وتقدير كبير

لعلى أحبك لأنك علمانية مثلى ، متنورة مثلى ، قلبك طيب وروحك حلوة ، ولأنك تعتنقين ديانة التسامح ، التى تحترم النحت والرسم والفنون والحريات ، والتى نتجت عنها العلمانية بشكل ما فى أوربا ، والتى تعتنقها شعوب الدول المتقدمة والعظمى فى أوربا وأمريكا ، والتى لا ترجم أحدا ولا تكفر أحدا ولا تهين الأديان والمذاهب الأخرى ، والتى لا تسعى لخلافة ولا لغزو العالم باسم الدين .. لعلى لذلك كله أحبك .. وهذا لا ينفى أنكِ بحد ذاتك شخصية رائعة كم أحب أن تكون رفيقة دربى المستقبلية مثلك ..