Saturday, 23 April 2016

ماذا لو ظل العالم العربى مسيحياً حتى اليوم ؟ ماذا لو بقى العالم العربى مسيحياً حتى اليوم ؟

 ماذا لو ظل العالم العربى مسيحياً حتى اليوم ؟ ماذا لو بقى العالم العربى مسيحياً حتى اليوم ؟


ديانا أحمد
الحوار المتمدن-العدد: 4888 - 2015 / 8 / 6 - 21:51
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
   




سؤال صعب وثقيل على قلوب أفراد وعامة الشعوب العربية المتعصبة والمتطرفة والمخترقة سلفيا وإخوانيا وأزهريا اليوم .. سؤال سهل الإجابة وحلو الإجابة يبعث على التحسر بين صفوفنا نحن العلمانيين والعلمانيات .. إنه بالنسبة لنا أمنية علاء الدين حين ظهور المارد له من القمقم والمصباح .. سؤال لا يفكر فيه أحد ممن يهللون ويصفقون بغباء لتفريعة قناة السويس الجديدة التى جعلوها قناة جديدة بناء على طلب الرئيس السيسى وحكومته ، وآهى أجازة ببلاش للشعب المصرى النائم على نفسه المتعطش لأجازات متواصلة .. سؤال يضايق ويغيظ ويستفز السلفيين والإخوان وقاعدتهم الشعبية العريضة فى مصر وبقية الجمهوريات العربية التى كانت علمانية الرأس قبل الربيع العربى المزعوم المجرم وأصبحت اليوم كريهة ظلامية متطرفة دينية رأسها كقاعدتها ذات لحية وعباءة خليجية نسائية ورجالية وزبيبة وحجاب ونقاب وحدود وتكفير وطائفية دينية ومذهبية ضد الجميع .. وهو التطور الطبيعى لأن الشعوب الجمهورية العربية تنجست وتدنست وتفشى فيها وباء الخلايجة الإخوانى والسلفى منذ عقدين على الأقل وكان من المنطقى فى أية لحظة أن يصطبغ الحكم والرأس الحاكم رئيسا ووزراء وأعضاء برلمان وإعلاميين وإعلاميات بالصبغة الإخوانية السلفية الحجابية النقابية العبائية الخليجية وما ارتماء السيسى فى أحضان الخلايجة وارتماء أستاذه طنطاوى وممدوح شاهين وسامى عنان إلخ من عصابة المجلس العسكرى فى مصاهرة وأحضان الإخوان والسلفيين إلا مثال صريح على ذلك ..



ماذا لو ظل العالم العربى مسيحياً حتى اليوم ؟

ماذا لو بقى العالم العربى مسيحياً حتى اليوم ؟





إنه سؤال لو ألقيته على مسلم من العوام فى هذه الجمهوريات أو الممالك العربية أو على أحد النخبة المتخلفة المنحطة كشعبها مثل نخبة صباحى وعلاء الأسوانى وعبد الحليم قنديل وعبد البارى عطوان وعمرو حمزاوى وأيمن نور إلخ ، أو على الإخوان والسلفيين قادة وقاعدة والأزهريين قادة وقاعدة لشتموك وكفروك ولعنوك وأثنوا على أنفسهم ولاكوا كلمتهم الشهيرة الممجوجة المكررة كبلغم مريض : الحمد لله على نعمة الإسلام وكفى بها نعمة .. كفى بها نعمة تملأ جيوبهم وتشبع فروجهم وشهوتهم للذبح والقتل والسبى والخلافة وتنيم شعوبهم وتسهل قياد هذه الشعوب وتجعل من الرجل حماراً للمرأة تركبه وتدلى رجليها كأزواج مصر فى هذا العصر وتجعل من الشعوب حميراً للخلايجة وللأزهريين والإخوان والسلفيين يركبوهم ويزيدونهم تخلفاً وعتهاً وبلاهة وغباء وتأخراً وظلامية وحجاباً ونقاباً ورشيدية - نسبة لمدينة أو بالأحرى قرية رشيد المصرية فى الوجه البحرى التى لا أصبحت محافظة كدمياط ولا هى عاصمة لمحافظة البحيرة ولا هى مدينة ولا هى مركز عليه القيمة حتى ولا هى مصيف بحرى أو كورنيش نيلى بل هى مجتمع من المتخلفين منقوصى التعليم والفكر استشرت فيها السلفية والإخوانية والنقاب والحجاب والخمار كالنار فى الهشيم وكالوباء وسط الملاعين والمتخلفين والمنغلقين والمتحجرين والرجعيين والقروسطيين .. تلك الرشيد وما هى برشيد ولا فيها رجل رشيد ولا امرأة رشيد قد جمعت فيها كل الصفات القروسطية والظلامية والمتحجرة للإخوان والسلفيين والمرسيين والربيعيين- ، ويزيدونهم تحريماً للفنون وانغلاقاً وصهيونية إسلامية .. بل إن الصهاينة اليهود أنفسهم قد كونوا دولة أوروبية الطابع يفاخر نتنياهو فى رمضان الماضى بتسامحها الدينى مع الجميع مسلمين ومسيحيين وبهائيين ولادينيين ودروز وصابئة وسامريين وإيزيديين وزرادشتيين "ولو كان لديهم أديان هندية لفاخروا بالتسامح الرسمى والشعبى معها - ويفاخر باستقرارها وتقدمها وسط منطقة حروب مذهبية ودينية وإرهاب إسلامى سُنى بغيض يدمر سوريا والعراق وليبيا وتونس ووسط حرب سيساوية مصرية ارتزاقية خليجية ظلامية سنية طائفية ضد اليمن الحوثى .. الصهاينة الإسرائيليون اليهود الذين صدعونا فى بلادنا العربية بوصمهم لهم بالإرهاب والعدوانية والشيطانية الرجيمية ، لا يقتلون يهوداً مثلهم مخالفين لهم فى المذهب أو الأيديولوجية أو يقتلون يهودا علمانيين أو لادينيين أو يقتلون مسيحيين أو مسلمين غير إرهابيين ضد الدولة العبرية .. الصهاينة الإسرائيليون اليهود الذين صدعونا فى بلادنا العربية بوصمهم لهم بالإرهاب والعدوانية والشيطانية الرجيمية هم ملائكة مقارنة وقياسا بداعش وجبهة النصرة وتنظيم القاعدة وعبد الحكيم بلحاج ومصطفى عبد الجليل الخائن الليبى أبو زبيبة .. الصهاينة الإسرائيليون اليهود هم ملائكة وشتان بينهم وبين آل سعود والأزهريين والإخوان والسلفيين وثوار الربيع المجرم المجرمين وحسن البنا وأتباعه حتى اليوم ومحمد بن عبد الوهاب وابن تيمية وأتباعهما حتى اليوم وابن لادن وأتباعه حتى اليوم



ماذا لو ظل العالم العربى مسيحياً حتى اليوم ؟

ماذا لو بقى العالم العربى مسيحياً حتى اليوم ؟



إنه سؤال لن يجيبك عنه صباحى ولا الأسوانى ولا حمزاوى ولا بلال فضل ولا عبد البارى عطوان ولا عبد الحليم قنديل ولا أيمن نور إلخ من النخبة الشاربة نفطاً وريالات سعودية والمحقونة من شعوبها وعائلاتها ونفاقها بالطائفية الإسلامية السُنية المتعصبة والمادحة لنفسها ولدينها والشاتمة واللاعنة لأوروبا وللفراعنة وللحضارات القديمة العظيمة فى مصر والعراق وسوريا والهند والصين والحضارة الحديثة الغربية والرنيسانسية فى أوربا والأمريكتين واستراليا والهند والصين واليابان وروسيا بفنونها وحرياتها الكاملة وعلومها وعلمانيتها .. لن يجيبوك لأن الإجابة ستفضح مدى الانحطاط والضحالة التى بلغها العالم العربى منذ اليوم الأسود المشؤوم الذى انصرف فيه البيزنطيون الرومان من المنطقة وأطبق على أنفاسها وجثم على حلقومها العرب البدو الأجلاف بزعامة ابن العاص وابن نافع وابن زياد وابن الوليد إلخ إلخ .. لن يجيبوك لأنهم يخجلون من الإجابة بالكذب مدحاً فى الغزو الإسلامى العربى القديم على يد ابن العاص وعصابته وإخوته والجديد على يد آل سعود وأردوغان وأوباما وحسن البنا ومحمد بن عبد الوهاب وعلى يد ثوار الربيع العربى المجرم ومؤيديهم .. لن يجيبوك وسيطأطئون رؤوسهم خجلاً من الحقيقة المريرة التى تصب فى صالح المسيحية والبوذية والزرادشتية والفرعونية والبابلية والهندوسية كل يوم وتصب فى فضح الإسلام السُنى العفن كل يوم أيضا من أول يوم له وإلى آخر يوم ..



إنه سؤال إجابته تعنى الحرية .. تعنى التاريخ المضئ للإمبراطورية البيزنطية والإمبراطورية الفارسية .. إجابته تكشف مدى الظلام الذى حل وخيم بسحائبه السوداء وغيومه الكئيبة المميتة منذ ألف وأربعمائة سنة على مصر وسوريا وليبيا وتونس والعراق وعلى إيران وآسيا الوسطى وحتى على الهند والصين وأسبانيا والبرتغال ، وهدد بسحبه العثمانية البغيضة أوروبا خلال عهد الدولة العثمانية الطائفية البغيضة .. سؤال إجابته تكشف مدى عظمة أوروبا اليوم والرنيسانسية والتنويرية والاستكشافية والأمريكيتين واستراليا وروسيا والهند والصين واليابان لأنها دول مسيحية أو بوذية أو هندوسية ولأنها دول لم تستولى عليها الأظافر السوداء السامة لابن العاص وابن الخطاب وابن أبى سفيان وابن عثمان وابن عبد الوهاب وابن البنا ، دول لم يخيم عليها الغمام القاتم الظلامى الإخوانوسلفى التحريمى الحجابى النقابى الحدودى الخليجى ..



والنصر يا سيسى ليس النصر العسكرى البوليسى على الإرهاب الإخوانى السلفى السياسى ، بل النصر الحقيقى هو النصر على وهزيمة الحجاب والنقاب والعباءة الخليجية واللحية لدى المجتمع المصرى والعامة المصرية وهو ما لن تحققه بتركك حزب النور السلفى دون حله ولن تحققه بارتمائك فى أحضان الخلايجة وخوفك وارتعاشك وضعف شخصيتك تجاه السلفيين وتجاه التعصب الإسلامى المتمكن فى المصريين ملبساً ومأكلاً وكلاماً وفكراً ، ولن تحققه ما لم تمنح الحريات الكاملة والحقوق الكاملة للمصريين المسيحيين واليهود والبهائيين واللادينيين والزرادشتيين والبوذيين والصوفية والشيعة ، ولن تحققه وأنت تحارب شيعة اليمن لصالح الكيان السعودى، ولن تحققه بتحالفك وخدمتك الأثيمة أنت وجيشك لممالك الخليج وعلى رأسها الأفعى القروسطية السامة الخطر الحقيقى على البشرية المسماة المملكة العربية السعودية.



ماذا لو ظل العالم العربى مسيحياً حتى اليوم ؟

ماذا لو بقى العالم العربى مسيحياً حتى اليوم ؟



سؤال إجابته طويلة لكن سأجيب عليه ببعض أمثلة فقط على سبيل المثال لا الحصر ويمكن لكل منكم رص المزيد من الإجابات الهادفة مثل إجاباتى أو أفضل منها ..

لو ظل العالم العربى مسيحياً حتى اليوم ، ولو بقى العالم العربى مسيحياً حتى اليوم:



أ - لما كان هناك حجاب ولا نقاب ولا عباءات خليجية ولا تضييق على ملابس المرأة وسفورها وتبرجها.

ب- لازدهرت العلمانية واللادينية دون تهديد.

ج- لتواصلت مصر والدول العربية "بل وذابت" بسهولة وسلام وبشكل مثمر كامل وممتاز مع أوروبا والأمريكيتين وآسيا الصفراء والسلافية الروسية.

د- لأصبحت مصر والدول العربية دولاً متقدمة متحضرة متمدنة ضمن الاتحاد الأوروبى.

هـ - لما كان هناك داعش ولا جبهة نصرة ولا ربيع عربى مجرم ولا أردوغان ولا أفغانستان ولا باكستان ولا صومال ولا بوكو حرام ولا سودان ولا بشير ولا نميرى ولا حسن بنا ولا محمد ابن عبد وهاب ولا سيد قطب ولا بديع ولا مرسى ولا آل سعود ولا قاعدة ولا سلفية ولا أزهرية ولا إخوانية ولا رشيدية ولا ابن تيمية.

و- لازدهر التنوير والحريات فى مصر والدول العربية بلا تهديد ولا عائق.

ز- لما كان هناك قانون ازدراء أديان.

ح- لما كان هناك إرهاب ولا تكفير ولا حدود ولا سبى ولا هدم أضرحة وآثار ولا سفك دماء باسم الله ولما كان هناك تحريم للفنون والرقص.

ط - لكانت المجتمعات العربية متجانسة مع بعضها ولما كانت هناك فتنة طائفية ولا حروب مذهبية ، ولا أدعية على مساجد ضد اليهود والشيعة والمسيحيين والعلمانيين والاشتراكيين والبورنوجرافيين والتحرريين والفنانين إلخ ..



ى- لا حجب مواقع إباحية أو تبشيرية أو علمانية ولا تقييد حريات إبداعية وفنية وفكرية وثقافية.

ك- لاستمرت اللغة اليونانية لغة رسمية للبلاد.

ل- لما كان هناك مكبرات صوت مزعجة فى زوايا ومساجد.

م- لأصبح الحجاز ونجد ودول الخليج علمانية متنورة بلا حجاب ولا نقاب ولا شرطة دينية ولا عقال ولا شماغ ولا عباءات ولا دشداشة ولا شباشب وصنادل ولأصبح التقويم الميلادى تقويمهم الرسمى. ولأصبح التقويم الميلادى والقبطى والفارسى والسريانى هى التقاويم الرسمية فى دولها العربية.

ن- لما احتاج السيسى ولا إعلامنا المصرى فى حفل قناة السويس الجديدة اليوم لاختيار فتيات وطفلات منتقاة بلا حجاب ولا نقاب منعزلات عن طفلات وفتيات الشعب المصرى المحجب المنقب المعبأ فى العباءة الحالى .. بل لكان من السهل اختيار مذيعات ومغنيات وراقصات من كافة إناث الشعب المصرى المسيحى بالكامل لو لم يكن ابن العاص ولا عصابته وإخوته وخليفته ولو لم يكن ابن البنا وابن سعود وابن أردوغان وابن عبد الوهاب إلخ.



نعم لو ظلت وبقيت مصر وسوريا والعراق وتونس وليبيا والجزائر والسودان والمغرب واليمن على المسيحية ، ودخلت دول الخليج الفارسى فى المسيحية أفواجاً أيضاً لكانت الجنة على الأرض وليس الجحيم على الأرض كما هى الآن. وشكراً للأخ وحيد والأخ رشيد والأخت كاتيا والأخت أمانى مذيعى برامج الدليل وسؤال جرئ وبلا قيود والمرأة المسلمة التى تذاع على قناة الحياة المسيحية ، لتوفيرهم منبراً جريئاً لنقد الأديان وخاصة الإسلام بكل حرية وشفافية واحترام وعقلانية ومنطقية ولإطلاعهم لنا على أحداث الربيع العربى المزعوم وفضحهم له واستضافتهم مفكرين كبار مثل نبيل فياض ومجدى خليل، قناة تشحذ الفكر وتنمى الذكاء وتفتح الكتب أو تفتش الكتب وتدعم التنوير والعلمانية ولاشك.



ولعل الشارب من بز أمه "لا أقصد السيسى بل أقصد زعيماً أتاتوركياً حقيقياً ليس من النخبة ولا الجيش الحالى ولا العامة المتخلفين المتعصبين الرشيديين الحاليين" يسمع كلماتى يوماً ما ويجعل مصر والعالم العربى مثل أوروبا حريات وملبساً وحضارة وتنوراً إلخ ... بدل أن أقف عند مطار القاهرة أو عند ضفة قناة السويس مخاطبة السفن والطائرات الذاهبة إلى أوروبا العظيمة قائلة : خذونى معكم فهذه بلاد لم تعد كبلادى وهذه بلاد عدوة للحضارة وللفنون وللحريات وللعلمانية وللسفور والتبرج والأديان والمذاهب غير السنية وغير الإخوانية وغير السلفية وغير الإسلامية.