Saturday, 23 April 2016

ليت المصريات يعودن إلى الملاية اللف والمنديل أبو أووية والفستان المزركش تحت الملاية بدلاً من الملابس الخليجية التى يرتدينها اليوم

 ليت المصريات يعودن إلى الملاية اللف والمنديل أبو أووية والفستان المزركش تحت الملاية بدلاً من الملابس الخليجية التى يرتدينها اليوم


ديانا أحمد
الحوار المتمدن-العدد: 4872 - 2015 / 7 / 20 - 17:17
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
   


يا أم ملاية لف.. ليت المصريات يعودن إلى الملاية اللف والمنديل أبو أووية والفستان المزركش تحت الملاية بدلاً من الملابس الخليجية التى يرتدينها اليوم

أنا ضد الحجاب والنقاب تماماً ومع ملابس الغرب النسائية والسفور والتبرج باحترام كما كان الحال فى مصر الستينات والثمانينات، ولكن على الأقل أتمنى من المصريات اللواتي يرفضن الاستجابة لدعوتي لخلع الحجاب والنقاب والعباءة الخليجية والسروال الخليجي ، أتمنى منهن العودة إلى تراثهن لا إلى ملابس الخليج القميئة التى لا تمت إلى مصرنا وتراثنا المصرى بأى صلة، تماما كما أنادى بعودتنا إلى المطبخ المصرى الحقيقى وإلى القراء المصريين العظماء وكنت أتمنى إيجاد معلومات فى الويكيبيديا عن الملاءة اللف المصرية لكن لم أجد سوى هذا المقال الجيد المنقول من الفيسبوك.

يا أم ملاية لف .. إن شا الله .. تقتل مية وألف .. عبد الله

الملاية اللف :

الملاية اللف -- وأحياناً البرقع و اليشمك و البيشة -- و المنديل أبو أووية والفستان النصف كم المزركش بالأزهار ذي الكرانيش من الأسفل الذي نراه في أفلام الأبيض و الأسود القديمة "مثل بنات بحرى وأبو أحمد وزقاق المدق" أو الذي تظهر في المسلسلات الدرامية التاريخية التي تتناول مرحلة ما قبل الثورة ثورة الثالث والعشرين من يوليو ألف وتسعمائة واثنين وخمسين كان من المشاهد المألوفة قديما في مصر و خاصة أحياؤها الشعبية الذي كان يميز المرأة هناك و طبعا لا ننسي الخلخال الذى يكمل المشهد الأنثوي للمرأة المصرية في حواري و أزقة شوارع مصر الشعبية في القاهرة والإسكندرية وغيرها.

و الآن اختفي هذا التراث الشعبي منذ حوالي نصف قرن بفعل حركة التقدم وعمل المرأة و صعوبة ارتداء هذا الزي المميز . واستبدل بعد حركة الردة الارتداد عن الملابس الغربية النسائية إلى ملابس خليجية قميئة.

فالملاية اللف كانت تمتاز ببساطة الارتداء و سهولته و يمكن أن نري الأخوات في السودان الشقيق و هن يرتدين ما يشبهه و يطلقن عليه " التوب " و لكن المصري كان يتميز بقصره النسبي و البرقع " المفتوح " أيضا من العلامات التي تعرف بها "الستات" و كان يمتاز بوجود فتحات تعمل علي سهولة التنفس فكان يظهر وجه المرأة المصرية و تعابير وجهها إلى حد ما و البيشة و اليشمك تستخدم للدلالة على الثروة حيث كانت السيدات قديماً يرتدين المصنوع من الذهب منه و يكتمل المشهد الرائع بـ " منديل أبو أووية " المحلى بكرات ملونة تغطي شعرها لتكتمل صورة الفتاة المصرية الشعبية .

من الرموز العتيقة والسمات التي تحفظ العادات والتقاليد هي الملاءة السوداء وبالعامية ( الملاية اللف ) والجلباب النسائي الفلاحي الأسود أو المزركش ذو الأزهار والتي اختفت لفترة بفعل المدنية ودخلت وظهرت خلال العشرين سنة الأخيرة العباءة الخليجية الكريهة محلها كرمز آخر من رموز الصحوة الإسلامجية الإرهابية الجديدة ورمز هجرة أبناء الصعيد والريف خارج الوطن وتأثرهم بالكيان السعودي وممالك الخليج والسلفية والإخوانية.

ملاءة الخروج في الصعيد نوعان لا ثالث لهما النوع الأول وهو بمفهوم المدن هو غطاء أسبور والأحدث وهذا النوع من الملاءات من قماش خاص له خامة الاسترتش الأسود اللميع الثقيل السماكة وفيه لمعة خفيفة وهو مفضل للأعمار الشابة وهذا النوع له طريقة خاصة في اللف وإلا تقع في موقف محرج لو سقطت الملاءة أثناء السير ( بعيد عن السامعين ) لأن نوع القماش أملس لا يثبت على الرأس بسهولة إلا إذا لفت الملاءة بشكل صحيح بحيث تلف على الوسط بحكمة وأحيانا يربط بخيط لتسهيل الموقف في طرفه من الداخل حول الخصر مع وضع اليد بشكل حرف L وإمساك الطرف وضمها حول الوجه لتطويقه بشكل ترى منها الطريق ونظراً لصعوبة اللف تتعلم البنت اللفة منذ نعومة أظافرها عن طريق الأم المعلم الأول للبنت ... والنوع الآخر يطلق عليها البردة وهذا النوع الأصيل والأقدم ولكن لا يوجد منه موديلات تستهوي الفتيات والبردة هي النوع الكلاسيك وقماشها له خامة العباءة الرجالي الثقيلة وتكون أمتارها أكبر من النوع الآخر .. وهذا النوع تميل إليه المرأة الجبلية دائماً وبعض من القرى النيلية المعزولة ..
وترتدي المرأة المصرية تحت الملاية اللف فستان أفرنجي ذو كرانيش من أسفل والفستان مزركش بالأزهار مبهج مفرح.

خروج المرأة في الصعيد بالملاءة وخاصة في القرى قليل لكثرة المهام الموكولة إليها في المنزل ولكن في العزاء يخرجن جماعات كأسراب الطير لتقديم العزاء كالرجال تماماً لاختلاف فيه وخاصة عندما يكون العزاء في قرية أخرى مجاورة وهذا يؤكد أن المرأة قديماً هي المهيمنة في الصعيد وليس كما يقال عن ذكورية المجتمع ... وعندما تخرج تكون الملاءة هي عنوانها لإفساح الطريق وخفض الأصوات ولملمت الأقدام من الطريق بغض النظر عن مكانتها أو وضعها وهي داخل الملاءة لأنها هي سترة المرأة وحشمتها ..

أدمن (SAMIR) صفحة أسرة محمد على باشا