Thursday, 11 August 2016

عدة مقالات مهمة




سايكس بيكو: أبطال حقيقيون بقلم نضال نعيسة
POSTED BY EDITOR ON MAY 23, 2016

نضال نعيسة

خاص ليفانت نيوز
مرّت قبل أيام قليلة الذكرى المئوية الأولى، لتوقيع اتفاقية سايكس-بيكو الشهيرة، التي أعادت رسم الخرائط الجيو-سياسية القديمة لحضارات المنطقة، وسمـّت تلك الدول المندثرة بأسمائها القديمة، بعدما كاد الناس ينسونها مع انطلاق عملية التطهير الثقافي الكبيرة ومحاولات محو تاريخ المنطقة الحضاري القديم بعد قدوم الغزاة العرب من أقصى جنوب الجزيرة العربية وانتشارهم في ما بات يعرف بالمشرق العربي ودول شمال أفريقيا، فيما يعتبرها-أي الاتفاقية- الكثير من العروبيين، والسلفيين، والقوى الرجعية مؤامرة على العرب والمسلمين، وعلى مفهوم ونمط حكم دولة الخلافة، الذي ظل قائماً طيلة 1300 عام تقريباً حتى يوم تقطيع أوصال التركة العثمانية.

وحقيقة، وفي القراءة العقلانية والمتأنية، وبعيداً عن المنظور القومي السلفي وكل ذاك الصخب والضجيج الانفعالي والوجداني، ومع ذاك التاريخ العسكري الصدامي الحربجي الملتبس الذي طبع دول الخلافة الدينية من أيامها الأولى وشهدت الاقتتال والحروب والانقسامات والتشرذم وسحل الخلفاء وعمليات الإبادة والتطهير العرقي والثقافي والصراعات الطائفية والمذابح المذهبية المزمنة التي خلـّفت عشرات الملايين من الضحايا، فإن ما قام به طيـّبا الذكر، المغفور لهما، سايكس- بيكو، هي محاولة لتطبيق وإرساء أنموذج الدولة الحديثة، بطابعها وشكلها الغربي، الذي انبثق هو الآخر عن حروب المائة عام وعام التي شهدتها أوروبا، وبالتالي للجم كل تلك الغرائز السلطوية والأحلام والهلوسات الإمبراطورية اللا قانونية، والاستعمارية التي أصبحت وسيلة ومطية لكل الطامعين بالسلطة، ولمنع تكرار تلك النماذج الحربجية الأسطورية التي لم تكن تراعي سيادة أمم وحرمة أوطان وحدود دول، والتي بات من المطلوب، والواجب وضعها تحت وصاية وإشراف القانون الدولي ونمط الإدارة الوطني العقلاني المدني الحديث، عبر رسم خرائط تـُحترم، وإنشاء كيانات عصرية ذات سيادة منضبطة خاضعة للقانون الدولي، وستنضم، في وقت لاحق، لمنظمة و”أسرة” دولية جامعة والقطع مع تلك التصورات والكيانات البدائية، وتكون قادرة على التعايش فيما بينها، ومنسجمة مع ذاتها، ومع شعوبها داخلياً على الأقل، حيث كانت الحساسيات العرقية والمذهبية والعائلية والاختلافات المذهبية والطائفية والتنابزات القبلية، هي المؤجج والصاعق، ووراء تلك الحرب الأطول في التاريخ التي امتدت اليوم لحوالي الألف وأربعمائة عام وما يزيد.

عاشت منظومة سايكس- بيكو، للأسف، ولفترة جنينية قصيرة في حالة ازدهار وطني، وترسخت ونمت نزعات وطنية عارمة لدى نخب محددة، وتأوّجت في فترة الخمسينات جيث بلغت نمواً اقتصادياً وتقدماً مجتمعياً وانفتاحاً ليبرالياً واضحاً يستشعره اليوم كثيرون ممن عاصروا تلك الحقبة، إلى أن بدأت ملامح جديدة لظهور نزعات قومية شوفينية عروبية فاشية متطرفة، رافقها، وبسبب الطفرة النفطية، صعود صاروخي لتيارات الإسلام السياسي المموّلة خليجياً مع عودة نمط الحياة والإنتاج البدوي الريعي الأبوي الفوضوي القبلي من جديد واقتحامه صلب الحياة العامة، ونيله من تلك الإنجازات الليبرالية والوطنية التي بدأت بالانكماش والتراجع، فعاد الجميع لمربع الخلافة الأول بكل ما فيه من جدل إشكالي مزمن، وتنابز سجالي أحيا حروباً وصراعات راقدة تحت الرماد، وكل ما تشهده الساحات اليوم، يمكن قراءته من منظور التنكر لـ، والانقلاب على فكر وأنموذج سايكي بيكو، علماً أن هذه المنطقة، لم تشهد في تاريخها كياناً سياسياً منظـّماً، ومنتظماً ودولة “عربية” واحدة تحت حكم مركزي واحد إلا في أحلام العروبيين والقوميين والإسلاميين وتصوراتهم الطوباوية الرومانسية الزاهية المضيئة والجميلة والمشرقة والوهمية عن أنموذج دولة الخلافة الديني الإمبراطوري العسكري التوسعي.

وحقيقة، وفي ظل حكم الخلافة، لم يكن لأحد أن يسمع بدولة اسمها سوريا، أو الأردن، ومصر، والعراق، والجزائر، ولبنان وتونس….إلخ، وهي الدول الوطنية أو الأسماء القديمة الأولى والأصيلة والتاريخية الحقيقية لتلك الجعرافيات والتي حاولت محوها دول الخلافة الأموية والعباسية والفاطمية والعثمانية، وأخيراً وليس آخراً دولة الخلافة القومية الناصرية ودولة الخلافة البعثية في العراق والشام.

سايكس-بيكو، الأبطال الحقيقيون المؤسسون للدولة الوطنية الحديثة، والمحرّرون من نير الخلافة والدولة الثيوقراطية الاستبدادية المغلقة، وهم رواد توزيع تركة الخلافة الكهنوتية الأسطورية المؤدلجة، ومصححو مسار تاريخي طويل حاول الغزو والاستعمار العربي إحلاله، وأعادوا الهيبة والكرامة للحضارات القديمة المدفونة مع أسمائها وبعثوها من جديد، ووضعوها على الخريطة، أسوة وتيمناً بالنمط الغربي الناجح الحديث، بعد محاولات وأدها من قبل الغزاة المستعربين، وحاولوا إنقاذ شعوب المنطقة من سطوة واستبداد حكم الخلفاء المتدينين وتسلطهم الفاشي المطلق الذي لا يخضع لأي قانون ودستور وضعي أو حقوقي بشري وعصري، ولكن، وبكل أسف، لم تستطع هذه الشعوب وحكوماتها القاصرة والمتخلفة والبدائية العاجزة المحافظة على هذه التركة والهدية و”النعمة” والخدمة “الاستعمارية” الكبيرة، وانتهت تلك المغامرة السايكس بيكوية بالعودة النوستالجية لدول الخلافة والإمارات الإسلامية و”بعث” إمبراطوريات الغزو والجهاد والسبي والنكاح والعبودية والحكم الفاشي الديني، مرة أخرى، ومن جديد.







*************



البؤس الجنسي في بلاد العرب والمسلمين: يُحرّمون الزواج ثم يتصدرون قائمة أكثر دول العالم في التحرش ومشاهدة الأفلام الإباحية…بقلم وليد أبو طبيخ
كتبه: المحررفى: يوليو 22, 2016فى: ثقافة جنسية واسرية, مقالات القراء, مقالات الكتابلا يوجد تعليقات
طباعة البريد الالكترونى

[ملحوظة: معذرة على جرأة الالفاظ ولكن كان لابد منها بسبب طبيعة الموضوع. وإن كنت ترى أن العنوان مبالغ فيه، اقرأ الموضوع للنهاية]
النقاط الرئيسية: **لماذا جعل الله سن البلوغ عند 13-16 سنة، ولم يجعله عند 20 أو 30 سنة مثلا؟ **لماذا نحاسب الجائع جنسيا على التحرش ولا نحاسب من قام بتجويعه؟ **لماذا يُحرّم المسلمون الزواج وكيف يحرمونه؟ **لماذا لا يُسمح لشباب وفتيات الجامعة بالزواج والعيش في غرفة واحدة مشتركة وفي قلب السكن الجامعي؟ **المتعة الجنسية هبة من الخالق للبشر مجاناً بدون أي رسوم، فلماذا تفرض المجتمعات العربية والإسلامية على أبنائها ثمناً باهظاً (قد يصل إلى ملايين الجنيهات) مقابل الحصول على هذه المتعة؟ ** الإنسان الجائع لن يستطيع إنجاز أو تحقيق أي شيء طالما كان جائعاً حتى وإن كان أذكى إنسان في العالم، فماذا عن طاقات ملايين الشباب التي يتم إهدارها في البحث الجنسي بدلا من البحث العلمي بسبب ما يعانوه من جوع جنسي؟
أنا لن أقدم لك هنا معلومات، بل سأطرح تساؤلات حول معلومات أنت تعرفها بالفعل.
التساؤل الأول: هل فكرت لماذا جعل الله سن البلوغ عند الإنسان من 13 إلى 16 سنة؟ هذه هي الفترة العمرية التي تبدأ فيها الغريزة الجنسية لدى الإنسان. فلماذا لم يؤجلها الله لسن 20 سنة مثلا، أو 25 أو 30 سنة؟! ما معنى ذلك؟ معنى ذلك أن طبيعة الإنسان التي خلقه الله عليها هو أن يبدأ في إشباع هذه الغريزة الجنسية ابتداء من هذه الفترة.
ولكن هل هذا يحدث في الواقع؟ الواقع في بلاد العرب والمسلمين هو أن المجتمعات تقوم بكبت هذه الغريزة الجنسية لدى أبنائها لفترات تبلغ في المتوسط 15 سنة، أي أن فترة كبت الغريزة الجنسية منذ البلوغ حتى زواج الشاب تتراوح من 10 إلى 25 سنة وربما أكثر وهي تختلف من مجتمع لآخر، ولكنها في المتوسط 15 سنة.
وهنا سؤال هام: هل هذا يتفق مع فطرة الله التي خلق الإنسان عليها؟ والإسلام هو دين الفطرة، هل هذا يتفق مع الإسلام؟ بالعكس، هذا ضد الفطرة وضد الطبيعة وضد الإسلام.
التساؤل الثاني: لو افترضنا أن هناك شخص اتفق باقي أفراد مجتمعه على تجويعه وعدم إعطائه أي طعام. مر يوم والثاني ومر أسبوع، وكلما طلب هذا الشخص طعاماً، منعه الناس. ثم وجد هذا الشخص شخصاً آخر يسير في الشارع ومعه طعام في يده، فقام الشخص الجائع بخطف رغيف خبز منه. سيحاسبه المجتمع على جريمة السرقة، ولكن هل سيُحاسب أولا من حرمه من الطعام؟ ثم نقارن وضع هذا الشخص الجائع ونهاجمه على السرقة ونقارنه بشخص آخر في مجتمع آخر يأكل ما لذ وطاب ويرى الكثير من الناس يأكلون أمامه ولا يخطف منهم الطعام، وننسى أننا نقارن بين شخص جائع محروم وشخص يأكل ما يشتهي دون حرمان.
هذا ما يحدث تماما عندما نقارن بين وضع التحرش في بلاد العرب والمسلمين والتحرش في بلاد الغرب. وهذا ليس مبرر للتحرش، ولكن عندما نعاقب المتحرش يجب علينا أيضا أن نعاقب من دفعه إلى التحرش. الشباب في بلاد العرب والمسلمين جائع ومحروم جنسياً وهذا الجوع والحرمان يستمر لسنوات طويلة، فلا تقارنه بالشاب الأوروبي الذي لا يحتاج للتحرش أصلا لأنه يُشبع غريزته الجنسية بكل سهولة ويسر. الشاب العربي يسير مجبراً ضد الطبيعة وضد الفطرة، عليك أن توفر له حياة طبيعة أولا قبل ان نحاسبه على التحرش، وإلا سيستمر التحرش حتى وإن كانت العقوبة هي الإعدام، لأن الجائع لا يفكر في عقوبة سرقة الطعام لحظة جوعة، ولكنه يفكر فقط في الحصول على الطعام.
قد يقول البعض أن هناك رجال متزوجون يقومون بالتحرش، وهذا صحيح، ولكن نسبتهم قليلة جدا والأغلبية العظمى من المتحرشين هم غير متزوجين. وحتى الرجل الشرقي عندما يتزوج فهو يتزوج بعد جوع جنسي لسنوات طويلة، فطبيعي جدا أن تضطرب العلاقات الجنسية بين الزوجين لأنه عاش فترة طويلة من حياته بشكل غير طبيعي. فالمتزوج المتحرش هو أيضا شخص لا يتمتع بعلاقات جنسية سوية مع زوجته. وهو في ذلك مثله مثل الشخص الذي يجوع لفترة طويلة يصبح خلالها يفكر في الطعام بشكل مبالغ فيه وغير واقعي، وكذلك تجعله يأكل بطريقة غير سليمة قد تؤثر على الجهاز الهضمي.
التساؤل الثالث: لماذا يُحرّم المسلمون الزواج الذي أحله الإسلام؟ قد تتساءل، كيف يفعلون ذلك، وأقول لك ما هو الشرط الوحيد الذي اشترطه رسول الإسلام في الشخص الذي يريد الزواج من ابنتك؟ هو أن “ترضى دينه وخلقه”، يعني باختصار شخص تستطيع أن تثق فيه. فهل يلتزم المسلمون بذلك؟ الزواج في بلاد العرب والمسلمين حرام عليك إن لم يكن لديك وظيفة، حرام عليك إن لم يكن لديك مسكن خاص، حرام عليك إن لم تستطع أن تدفع مهر أو مقدم أو مؤخر، حرام عليك إن لم توقع على قائمة باستلام أثاث الشقة، بل حتى أحيانا حرام عليك إن لم تكتب الشقة باسم الزوجة. أليس كل هذا تحريم؟ كل هذا حرام عليك مهما كنت راقي الخُلق والدين، بل لو جاءهم نبي من أنبياء الله متخفياً يطلب يد بنت من بناتهم لن يزوجوه طالما لا يملك تلك الأشياء. طبعا هذه هي القاعدة في مجتمعاتنا العربية والإسلامية ولا يشذ عنها سوى القليل جدا.
وماذا كانت نتيجة ذلك؟ النتيجة كما ذكر الرسول “فتنة وفساد كبير”، فبلد مثل مصر بلدي هي رقم 3 على مستوى العالم في التحرش الجنسي ومشاهدة الأفلام الإباحية، والمركز الأول والثاني في مشاهدة الأفلام الإباحية على الإنترنت (لا أعلم ترتيبهما في التحرش) محجوز لباكستان ويليها السعودية. وأفغانستان هي الأولى في التحرش الجنسي بالمرأة، وكلها بلاد مسلمين.
التساؤل الرابع: الإنسان الجائع، خاصة عندما يجوع لفترة طويلة، لن يفكر في أي شيء سوى الحصول على الطعام، وحتى إن كان لديه القدرة على إفادة العالم كله بأروع الاختراعات والابتكارات، فهو لن يستطيع أن يقدم شيئاً قبل أن يحصل على الطعام. ألا ترى أن نفس الشيء ينطبق على الإنسان الجائع جنسياً؟ فغريزة الجنس ليست أقل من غريزة الطعام. الإنسان لديه عقل لا يعلم حدود قدراته إلا الله، تخيل عندما يتم إهدار تلك القدرات لسنوات طويلة هي أحلى فترة في عمرة الإنسان ويتم تركيز تفكير الإنسان فقط على إشباع غريزته الجنسية؟ الشاب العربي يذهب للجامعة وهو يفكر كيف يتخرج ليبحث عن عمل ليحصل على المال لكي يتزوج في النهاية. يعمل من أجل الزواج، يسافر من أجل الزواج، وتصبح فكرة الزواج هي التي تسيطر على عقله في أفضل فترات حياته. تخيل لو تم التخلص من هذا الهوس الجنسي بالزواج المبكر ليصفو ذهن الشاب العربي ليفكر في طموحاته ومستقبله ومشروعاته؟ هل تتوقع أن شاب مثل مارك زوكربرج كان يستطيع أن يبدأ تأسيس الفيسبوك وهو في الجامعة إذا كان لا يستطيع أن يشبع غريزته الجنسية؟ هل تتوقع أن الشابين اللذين شرعا في تأسيس جوجل وهما في بداية العشرينات كانا يستطيعان ذلك لو كان كل تفكيرهم مشغول بإشباع غريزتهما الجنسية؟ بالتأكيد لا. وهذا سبب رئيسي لتقدم الغرب عنا، فلا تستهينوا بذلك.
التساؤل الخامس: المتعة الجنسية وهبها الخالق للبشر مجاناً بدون أي مقابل، فلماذا المجتمعات في بلاد العرب والمسلمين تُجبر من يريد الزواج على دفع ثمن باهظ لا يستطيع أغلبهم دفعه للحصول على تلك المتعة بالطريق الحلال؟ ماذا تريدون لبناتكم أكثر من شخص تثقون فيه وتأتمنونه على بناتكم؟ بالله عليكم لا تجعلوا الزواج أشبه بالدعارة، ادفع لكي تحصل على المتعة. اعذروني لو كان الكلام قاسياً، ولكن واقعناً أصبح أشبه بذلك.
التساؤل السادس: الشاب عندما يحب فتاة في الغرب يمارس معها الجنس بدون أي قيود، ويعلن علاقته لأهله وأهلها ولأصدقائه وزملائه في الدراسة وزملائه في العمل وكل أفراد المجتمع المحيطين يعلمون بتلك العلاقة، ما الذي ينقص هذه العلاقة لتكون علاقة زواج شرعي على الطريقة الإسلامية؟ عقد مكتوب؟ حسناً، فلماذا لا نفعل مثلما يفعل الغرب ونضيف عليه عقد زواج شرعي؟ لماذا لا يمكن تطبيق السيناريو التالي:
أحمد في سنة أولى جامعة، ويحب سميرة. أحمد يسكن في غرفة مشتركة مع زميله، وسميرة تسكن في غرفة مشتركة مع زميلتها. ما الذي سيحدث لو بدلنا الغرف فقط ليعيش أحمد مع سميرة في نفس الغرفة بعد كتابة عقد زواج بمعرفة الأهل وكل الأصدقاء والزملاء، وبدون أي تكلفة على أهل أحمد أو أهل سميرة؟ ثم بعد ذلك يدرسان معاً، ويذاكران معاً، ويتخرجان معاً، ويبحثان عن عمل معاً، ثم عندما يرزقهم الله يستأجرون شقة غرفة واحدة، ثم بعد ذلك يفكرون في الإنجاب، وتستمر الحياة، ما الذي يمنع هذا السيناريو من الحدوث في مجتمعاتنا العربية والإسلامية؟
ما هي الاعتراضات على تطبيق هذا السيناريو؟
1- الشاب المراهق لا يستطيع أن يتحمل مسئولية أسرة. ولكن ألم يستطع هؤلاء المراهقون قيادة جيوش أيام الرسول وفي الأزمان الماضية، فهل لا يستطيعون قيادة أسرة؟ ثم من الذي يجعلهم غير قادرين على تحمل المسئولية؟ أليس المجتمع نفسه، الأب والأم؟ فالأم مثلا تقول لابنها عندما يتخرج من الجامعة وعمره 23 أو 24 سنة (شد حيلك يا ولدي، أصبحت رجلاً، ابحث عن عمل لكي تبني أسرة)، ولكن في الأزمان الماضية كانت الأم تقول نفس هذا الكلام لابنها عندما يبلغ 14 أو 15 عاماً. فمن الذي جعل مفهوم “المراهقة” مرتبطاً في أذهاننا بشخص لا حول له ولا قوة ويحتاج من يرعاه ويأويه وأصبحنا ننظر إلى أبنائنا في سن المراهقة على أنهم لا يستطيعون تحمل المسئولية؟
2-قد يقوم الشاب بتطليق زوجته في مرحلة مبكرة. هذا التخوف موجود أصلا سواء تزوج الشاب وهو ابن 17 سنة أو وهو ابن 35 سنة. في الزواج التقليدي، نسبة الطلاق مرتفعة جدا في بلاد العرب والمسلمين. فالمهم هو حسن اختيار الزوج محل الثقة وليس اختيار عمر الزوج. ثم ما المانع أن نتبع سياسة شبيهة بسياسة “رخصة الزواج” في ماليزيا، حيث يجب على كل شاب وفتاة يريدان الزواج أن يحضر كل منهما دورة تربوية وتوعوية معينة قبل السماح لهم بالزواج، وهذا ساهم في تخفيض نسبة الطلاق بشكل كبير جدا في ماليزيا.

3- قد يظن الأب أن هذا يمثل إهانة لإبنته، خاصة في الثقافة المصرية حيث يقول الأب (أنا لا أرمي بنتي كدا ببلاش). وهنا أود أن أقول لعزيزي الأب أنت لا تملك ابنتك أصلا لكي تعطيها لشاب ببلاش أو بمقابل. ثانيا، ابنتك لها حق طبيعي مثل الشاب في إشباع غريزتها الجنسية، وأنت كأب لا يحق لك أن تفرض شروطك (مثل الشقة والوظيفة والمهر وخلافه) حتى تسمح لها بإشباع تلك الغريزة الجنسية، فهي وحدها فقط من تحدد تلك الشروط. ثالثا، ماذا تريد لابنتك أكثر من شاب أمين تثق فيه ويسعدها؟
4- قد يوجه القارئ سؤالاً للكاتب ويقول له، وهل ترضى أنت ذلك لابنك أو بنتك؟ وهنا أقول أنا لا أرضى فقط، بل أتمنى أن أجد أسرة تفكر بنفس الطريقة ليرتبط ابني ببنتهم أو بنتي بابنهم. وكما قلت، ماذا أريد لابني أو بنتي أكثر من شريك حياة محل ثقة وأمانة؟

**الخاتمة**
من وجهة نظري الشخصية، سيناريو الزواج المبكر المذكور أعلاه يتفق مع العقل والمنطق ومع الطبيعة ومع الدين الإسلامي، وإن كانت هناك أي معوقات تحول دون تنفيذه فهي فقط العادات الاجتماعية، وهذه العادات نحن أفراد المجتمع من صنعناها، ونحن من نستطيع تغييرها من أجل مصلحة أولادنا والأجيال القادمة، من أجل أجيال تعيش حياة طبيعة مثل باقي المجتمعات المتحضرة. هل تعلم عزيزي القارئ أن لو حيوانات مثل القرود أو الكلاب علمت أن هناك بشر في بلاد العرب يكبتون أبناءهم جنسيا لمدة 15 سنة في المتوسط سيضحكون علينا؟ هل تعلم أن أفراد المجتمع الأوروبي عندما يعلمون بأننا نعيش ذلك الكبت الجنسي في مرحلة شبابنا ينظرون إلينا كما ننظر نحن إلى بعض القبائل الإفريقية المتخلفة التي لديها عادات غريبة تتعارض مع فطرة الإنسان؟

التساؤل الأخير………………..
إذا كنت عزيزي القارئ ممن عاشوا هذا البؤس الجنسي في مرحلة شبابهم، فهل تريد لأولادك والأجيال القادمة أن يعيشوا في نفس هذا البؤس؟







************



عظيم يا عبد الناصر وعظيمة راية مصر التى احييتها وكأنك تعلم بها

تحية لعلم عمره7000 سنة
بقلم : عزة سليمان
1683 عدد القراءات

كم تمنيت مثل غيري تغيير علم مصر أو إضافة الأهرامات عليه, رمز اعظم حضارة في التاريخ أو الهلال وثلاث نجوم رمز مصر والحياة الجميلة... كل شيء كان ينطق بالروعة والجمال.

ولكن... بعد ان اكتشفت ان العلم الحالي هو رمز الحضارة المصرية لعمر يزيد علي7000 سنة, غيرت رأيي وتمسكت بهذا العلم الذي سمعت عنه, وقد شاهدته بنفسي في مقبرة تسمي مقبرة الزعيم رقمت برقم100 في منطقة تسمي البصيلية بمحافظـة أسوان وهي قرية صغيرة تبعد عن ادفو نحو20 كيلو شمالها في الضفة الغربية من النيل, اسمها المصري القديم نحن واطلق عليها اليونان هيواكنوبرليس والاسمان معناهما الصقر او النسر.
ومقبرة الزعيم من أهم مقابر مصر علي الاطلاق, لأسباب كثيرة أهمها اكتشاف رمز وعلم مصر بألوانه الثلاثة الأحمر والأبيض والأسود حيث ظهر الزعيم, وهو لقب اطلق علي صاحب المقبرة الذي يبدو أنه كان ملكا لم ولانعرف اسمه حتي الآن, في الجانب الأيمن والأخير من المنظر المتبقي من المقبرة يظهر الزعيم مسجلا انتصاره علي الأعداء الممثلين في الثور المقتول وبعد الانتصار عليهم وضع رموز مصر بألوانها الثلاث علي هذا الثور تحت راية وعلم واحد مسجلا انتصاره و مؤسسا أول دولة في التاريخ الإنساني قد يكون سبقها توحيد آخر أو أكثر لم يكتشف بعد... وقد اختار الزعيم هذه الراية أو العلم بألوانه الثلاثة لتعارف شعب دولة مصر علي مدلول هذه الألوان منذ أزمنة سابقة تتراوح من عشرة آلاف الي أربعة عشر ألف سنة طبقا لمدلول هذه الألوان كما سيتضح الآن....
أولا: اللون الأبيض... وبالمصري القديم يعني حج( بتعطيش الجيم) وتعني الطهارة ولذلك كان أجدادنا المصريون يلبسون الملابس البيضاء اثناء الحج الي ابيدوس قبلة المصريين ومن هنا جاءت تسمية جنوب مصر بالوجه القبلي, وهي كلمة مصرية لوقوع قبلتهم فيها منذ آلاف السنين, حيث يحجون ويتطهرون من ذنوبهم, وتقع ابيدوس في محافظة سوهاج ولذلك رمز اللون الأبيض الي الجنوب. وأصبح تاج مصر العليا, أي الصعيد هو التاج الأبيض. والتاج ماهو الا رمز وراية والعلم ليس أكثر من رمز وراية.
ثانيا: اللون الأحمر... ويعني بالمصري ديشير وتم تأنيثها الي دشرت حيث انها تعود علي كيميت, أي مصر وكل الكلمات المؤنثة بمصر القديمة تنتهي بتاء التأنيث وسميت الصحراء دشرت ومنها جاءت كلمة ديزرت بالانجليزية أي الصحراء.... يرمز هذا اللون الي مصر السفلي ـ الشمال ـ حيث سادت الصحراء شمال مصر قبل أن يهبط جدي المصري من الجنوب ـــــ منذ فترة تراوحت من10000 سنة الي8000 سنة ــــ حيث عم الجفاف في منطقة نبطة والجلف الكبير والعوينات حيث الزراعات البسيطة وثمار الاشجار مما يعني ان هذه المفاهيم للألوان والرموز سادت زمنا قد يصل الي14000 سنة حيث اكتشفنا الهياكل العظمية والرسومات الملونة علي الجدران, والحلي الذي استعمل كتمائم مما يؤكد وجود اديان متأصلة لعمق أعمق من هذا الزمن ولذلك رمز اللون الأحمر الي تاج مصر السفلي اي الشمال والدلتا والتاج ماهو إلا رمز وراية والعلم ليس أكثر من رمز وراية....
ثالثا: اللون الأسود... ويعني بالمصري كيم وتم تأنيثه لأنه يرمز الي اسم مصر المؤنثة, وأصبح كيميت وتعني بالمصري الأرض السوداء تعبيرا عن الخصوبة والنماء, وكيمت هي اشهر اسماء مصر التي سمي علي اسمها علم الكيمياء او الكيمستري, أي العلم المصري واللون ماهو إلا رمز وراية والعلم ليس أكثر من رمز وراية....
وهكذا صور لنا الزعيم المصري منذ7000 سنة حياتهم ومفاهيمهم التي اعتادوا عليها ورمزوا بها الي مصر الموحدة والمنتصرة علي الأعداء تحت راية واحدة تضم اللون الأبيض والأسود والأحمر طيب اية حكاية الصقر أو النسر عليم العلم؟....الصقر أو النسر كان أعظم رب ـــ رب كلمة مصرية تعني المسئول كما نقول اليوم الرجل رب المنزل والسيدة ربة المنزل, وهكذا فالأرباب ماهم إلا مسئولين كل منهم في موقعه ــــ في مصر القديمة وهو رمز القوة ولهذا اخذ الرب حور ـــ حورس باليوناني ـ دائما رمز الصقر او النسر للدفاع عن ارض مصر, كما انه أيضا يتميز بالكرامة ودائما يحلق في الأعالي ويقف علي الأعالي ولايهبط علي الأرض طالما كان حرا طليقا. ولذلك اختارته نخن رمزا لها وسميت علي اسمه بالمصري القديم نخن ولذ لك قدسة المصريون كما قدسوا كل شيء خلقه الله الخفي الباطن اللي بالمصري اسمه آمن أو آمون أو أمين ولم يعبدوه كما يسيء الكثيرون لحضارتنا المصرية وأديانها القديمة.





*****************






كلام في الحماية الدولية
منذ 5 سنه June 28, 2011, 2:31 pm

طباعة

بلغ عن المحتوى

http://www.christian-dogma.com/im0photos/trip1309264292b79077b43b76fc0efb13b0514750cd37456.jpg&w=500&h=281&.jpg

حجم الخط ع- ع ع+

كلام في الحماية الدولية










هاجم البعض الحماية الدولية و هتف لها البعض الآخر و أطلق عليها البعض إسم خيانة عظمي و قدم البعض الآخر طلبات لجهات دولية يلتمس منها الحماية. الذين لا يفهمون معني الحماية الدولية جعلوا المناداة بها تهمة خيانة و بإسمها سحبوا الجنسية من السيد موريس صادق القبطي لأنه نادي بها .مع أننا سنري هنا أن الحماية الدولية تخترق حياتنا اليومية و نستفيد منها في مجالات شتي , فما هي الحماية الدولية هذه ؟؟ براءة الإختراع الدولية هل تعلم يا عزيزي أن كل المؤلفين و كل أصحاب براءات الإختراع و الإبتكارات و الإكتشافات ينعمون بالحماية الدولية لأفكارهم و مكتشفاتهم و إختراعاتهم. و الحماية الدولية الفكرية جهة عالمية تسهل تسجيل الإكتشاف و حصر منافعه لصاحبه لكي يتصرف فيه كما يشاء و هي تتولي حماية أفكاره من الغير سواء أكان هذا الغير فرداً أو جماعة أو حتي دولة. بكل تأكيد أنت قرأت في غلاف أي كتاب عما يسمي – رقم الإيداع الدولي- هذه هي يا سيدي رقم منظمة الحماية الدولية لحقوق مؤلف الكتاب. الفيفا و الحماية الدولية أكيد أنك تقرأ أن الفيفا و هي الإتحاد الدولي لكرة القدم هي الجهة المنوطة بحماية اللعبة و من ينتمي إليها حماية دولية بل و يمنع الفيفا أي دولة أن تتدخل في إدارة اللعبة من خلال حكوماتها و قراراتها و لا تعترف بأي قرار محلي يتعارض مع قراراتها الدولية . حتي في آخر صراع بين جهاز الرياضة في مصر و بين الأندية صرح رئيس الجهاز علانية أن الفيفا هي الجهة التي تحكم اللوائح في مصر و ليست الدولة المصرية . قال هذا ليعلن براءة الدولة من التدخل في مسار العزيزة كرة القدم. و لم يرفع مصري هائج صوته بأن هذه خيانة عظمي أو أن هذا تدخل لدولة الفيفا في الشئون الداخلية التي تهم المصريين فقط و أنهم أدري بمصلحتهم. نظام مدريد و الحماية الدولية حتي العلامات الدولية مثل علامات أي قناة فضائية أو سيارة أو منتج معين يتمتع بحماية دولية تحت نظام يسمي نظام مدريد. بل لعلك تسمع عن الآي بي .و هي إختصار لمصطلح حماية دولية . (International Protection) IP ألعلك رأيت كلما فتحت جهاز الكمبيوتر هذين الحرفين؟ إنها الحماية الدولية.التي لا تسمح بتكرار نفس الرقم لأي كمبيوتر غير الكمبيوتر الخاص بك. و هناك الحماية الدولية للرسوم و النماذج الصناعية و تنظمها إتفاقية لاهاي. إذن نحن نمارس طلب الحماية الدولية لأفكارنا و منتجاتنا و علاماتنا و غيرها. الناس جميعاً يحتاجون إلي حماية دولية تضمن حقوقها ضد أي إعتداء. الأقباط المشردون داخلياً نعم . و ينص القانون الدولي علي حق المشردين داخلياً في الحماية الدولية تسأل و من هم هؤلاء المشردون؟ حسناً بحسب نص القانون الدولي هم كل من يلفظهم نظام الدولة من حمايته في حين أنهم لا يستطيعون الوصول إلي حدود دولة أخري تقبل حمايتهم. فهم مشردون داخلياً . مصر تقبل حماية أفريقية هل تعلم أنه في 2004 تأسست المحكمة الأفريقية الخاضعة للإتحاد الأفريقي و أنها دخلت حيز العمل الميداني 2006 و أنها متخصصة في حقوق الإنسان و ( الشعوب) . و لها أربعة بروتوكلات واحد للقضاء علي التمييز ضد المرأة و آخر لحقوق الطفل و ثالث للحقوق الصناعية و البروتوكول الرابع إختياري لم يدخل حيز التنفيذ بعد و هو لمناهضة التعذيب.. لكن مهمة هذه المحكمة هي الحماية القارية الأفريقية للشعوب و الأفراد. و ( مصر) واحدة من الموقعين عليها.فهي إذن تقبل الحماية الأفريقية للأفراد و الجماعات المغبونة في حقوقها بل و تدعي أنها تساهم مع بقية الأفارقة في حماية شعوب القارة و منهم مصر و من فيها. مصر تطلب حماية دولية من اليونيسكو بل نجد أن مصر حريصة كل الحرص أن تضع بقاع من أراضيها تحت رعاية دولية و تسعي لكي تسميها ( محمية )طبيعية و تحصل بموجب هذه الحماية علي تعضيد المجتمع الدولي ( هيئة اليونيسكو) للحفاظ علي هذه المحمية لسبب تفردها بمواصفات خاصة لا تعوض. بل طمحت مصر ذات يوم في ترأس الهيئة المسئولة عن الحماية الدولية للتراث و الآداب في العالم كله و رشحت وزيرها الفاشل فاروق حسني وزير الثقافة الأسبق و لكنه طبعاً لم ينل المنصب . ما يهم هنا أن مصر رأت في الحماية الدولية مسئولية و رغبت في تولي هذه المسئولية. هكذا تنشد مصر من هيئة الحماية الدولية تدخلاً لحماية أجزاء من أراضيها و من تراثها و آثارها. هكذانجد أنه توجد بالفعل نشاطات تخضع لحماية دولية في شئون صناعية و ثقافية و علمية و رأينا أن مصر وقعت علي قانون إنشاء محكمة أفريقية . إذن ليست الحماية الدولية تهمة أو خيانة. إذن الحماية الدولية هي سلوك عام تسلكه الدول بما فيها مصر حيث أن الحماية الدولية ليست تهمة نسعي لنفيها عن الغير أو عن أنفسنا.و لا تندرج في أي قانون تحت بند الخيانة و إلا فمصر تخون نفسها حين تطلب وضع محمياتها الطبيعية و تراثها و آثارها تحت حماية دولية تمدها بالدعم المالي و الفني الذي لا تقدر علي توفيره بنفسها لنفسها. و هل مصر تخون نفسها بقبول حماية أفريقية لفئات من شعوبها إذا إستنجدت بالمحكمة الأفريقية التي وقعت مصر علي إنشاءها و علي تحديد مهمتها في حماية الشعوب؟ لن أتحدث عن عضوية مصر في الأمم المتحدة التي تحتم عليها قبول الميثاق الدولي للأمم المتحدة و الذي يتيح للأفراد و الجماعات اللجوء للمجتمع الدولي حين لا يجد من مجتمعه المحلي حماية متكافئة. صندوق النقد الدولي هو حماية مالية من المجتمع الدولي للمجتمعات المحلية المعرضة لمتاعب إقتصادية لا تقدر علي مواجهتها بإمكانياتها وحدها. هل ساهم جيش مصر في حماية شعوب أخري ؟ هل نسيتم حرب الكويت التي كان وقودها جيش مصر في حفر الباطن.لقد تحرك الجيش لحماية شعب أغتصبت دولته و شارك المجتمع الدولي في الحماية فهل قال الكويتيون عنهم هؤلاء مستعمرون و هل قال المصريون عنهم أنهم خونة؟ هل أصاب البعض أمراض الصرع و تمرغ في التراب مندداً بالتدخل الأجنبي في الكويت؟ لقد ساهم جيش مصر في حرب كوسوفوا بيوجوسلافيا السابقة لحماية المسلمين من الكروات. فهل سمعنا مسيحي يقول إنها خيانة أو تشنج أحدنا بحجة التدخل الأجنبي؟ إذا كان جيش مصر يقبل أن يقوم بدوره لحماية الآخرين فلماذا لا يكيل بنفس المكيال لأقباط مصر؟مع أننا لم ننادي يوماً بحماية عسكرية .و أعيد أننا لا نطلب حماية عسكرية حتي لا يتفلسف أحد. عن أية حماية يتحدث الأقباط؟ الخلط الذي يحاول الغوغاء ترويجه هو بين الحماية العسكرية و حماية المجتمع الدولي. هم يحاولون تشويه كل المصطلحات التي يستخدمها العقلاء. فلو نادي العقلاء بالتغيير السياسي جعلوا التغيير عندهم هو تنفيذ الحدود الإسلامية و تأسيس دولة الخلافة. إذا تكلمنا عن الديمقراطية يستغلونها ليتسلقونها و يكممون أفواه من يعارضهم بحجة :أليست هذه ديمقراطيتكم التي رضينا بها و ها نحن نستخدمها لصالحنا ما شأنكم و لماذا تعترضون؟ و يصبح المعترض علي ديمقراطيتهم الغبية هو أحد الكفار. إذا تكلمنا عن الحماية قالوا بل هي خيانة و إستقواء بالخارج و إستعداء علي الوطن و كلام لا رائحة من القانون و المعرفة السياسية فيه.لهذا كانت مقدمة المقال أكبر من موضوع المقال نفسه. لقد أردت أن يصبح لدي القبطي منطق يتكلم به إذا تحدث عن حماية دولية و منطق يشرح به مقصدنا من الحماية. الحماية الدولية يا سادة هي أن ينهض المجتمع الدولي بمسئوليته عن أحد الشعوب المقهورة. الحماية الدولية يا سادة هي أن يضع المجتمع الدولي مصر- ممثلاً في الأمم المتحدة و المنظمات الدولية – تحت رقابة . يقيم القوانين التي تصدر و مدي إتفاقها مع ميثاق الأمم المتحدة و مقدار عدالتها بمقاييس المجتمع الدولي . و يضع أحكام القضاء تحت منظار يقيس به مدي إتساقها مع الأحكام الدولية المماثلة لها. ليكشف الثغرات و يصحح الأوضاع السلبية التي يعاني منها الأقباط. و كما ترون لا يوجد في الأمر جيوش و لا إحتلال و لا يحزنون. الحماية الدولية ترهن فعالية عضوية مصر و معاملات التبادل الإقتصادي مرهونة بإصلاحات توفيق أوضاع الإنسان المصري القبطي و بقية الأقليات. فهل في كلامنا شبهة خيانة؟ هل البحث عن دعم المجتمع الدولي للأخذ بيد مصر في شأن القوانين و الدستور هل هذه خيانة؟ الدول المتقدمة ديمقراطياً تستعين بخبرات من سبقها في الشئون الدستورية و تستعين بسابقة الخبرات و الحلول التي تم الآخذ بها عند التعرض لمشاكل في المجتمع العام. فهل صاح أحدهم هذه خيانة أو صرخ كأحد فوارس بني عنترة واديمقراطيتاه؟ نحن دولة متخلفة دستورياً فهل لا يعرف المجتمع الدولي ذلك؟ بل يعرف .لذا نطلب منه أن يمد يد العون لإصلاح مجتمعنا الذي أفسده الدستور المتهرأ. تماماً كما كنا نستجدي تدخل البنك و الصندوق الدولي لكي يمد يده للإقتصاد المصري المنهار.فيضع الإقتصاد و القرارت التي تصدر فيه تحت المنظار و يطلب تعديلات في القوانين و المعاملات لكي يصلح الإقتصاد و يقبل أن يدعمه بالمنح و القروض فما الفرق إذن ؟؟؟ أقول لكم ما الفرق. مشكلة الشارع المصري مع مطلب الحماية الدولية المشكلة أن تحاول إقناع جاهلاً بما لا يمكنه فهمه و لا هو مستعد لسماعه .أن تريد إقناع الغوغاء بأن يخضعوا لقانون عادل هو غاية في الصعوبة كما أنه يهدد السلوك الذي إعتاد عليه و هو الفوضي و الإنتهازية و العنف فتكون كمن يريد أن يقيد أحد الوحوش المفترسة بالطوق و هو الذي إعتاد الإفتراس بغير قانون . و لا أخفي عليكم أن معظم المدعين بأن الأقباط يستعدون العالم علي مصر هم من المسجلين خطر في الحياة السياسية و لا يمتوا بأي صلة بأصحاب المنطق القابل للمناقشة. المشكلة عند رجل الشارع أن الذي يطلب هذا المدد هو قبطي . و القبطي ليس له حق عند دستور بلده و قضاء بلده و النظام الحاكم لبلده. المشكلة أيضاً عند القبطي نفسه لأنه لا يدري ماذا تعني الحماية الدولية فهو يستقي معلوماته من مصادر محدودة مشوهة فيصبح غير قادر علي فهم ما وراء المطالبة بالحماية الدولية فالبعض يتخيل أنها تعني توفير عسكري أجنبي يسير بجوار القبطي و يسهل له حصوله علي حقوقه ؟ مفاهيم مغلوطة تروجها وسائل إعلام منحرفة و جاهلة في مصر سواء صحف أو فضائيات . الحصول علي الحقوق في لغة الشارع دائماً يرتبط بلغة القوة و القهر و لا يفهم لغة القانون الدولي و حقوق الإنسان . القبطي وديع لدرج أحلت دمه و عرضه و ماله . و الذين إستحلوا ذاك كله لا يريدون أن يخسروا البقرة الحلوب التي تدر الخير علي مصر. و تدخل المجتمع الدولي سيوقفهم عن إبتزاز الأقباط فكيف يصمتون. تدخل المجتمع الدولي سيمنع القوانين المقيدة لحرية العبادة لأنها ضد الميثاق الدولي لحقوق الإنسان فكيف يسكتون ثم إذا صار للقبطي حرية عبادة من يضمن أن يبقي مسلم واحد علي أرض مصر بعد سنوات قليلة لهذا يلعنون التدخل و طالبيه . لعل القارئ يلاحظ أننا دائماً نقول المجتمع الدولي و ليس دولة بعينها لأن المجتمع الدولي هو أسرة كونية وحيدة أعضاؤها هم الدول المختلفة في الست قارات.حين نتكلم عن التدخل فالمقصود هو المجتمع الدولي ( الذي يحمي الآن المسلمين في ليبيا من نظامهم الديكتاتوري و ليس من يصيح واإسلاماه؟؟) المجتمع الدولي الذي أنقذ مسيحيي جنوب السودان و تيمور الشرقية و أقام لهم دولة . لسنا نطلب دولة مثلهم و لا إنفصال و لا تقسيم بل نطلب تدخل المجتمع الدولي ليضع حلولاً يرفض النظام الحاكم وضعها و لا ننادي بتدخل عسكري مطلقاً و لا نقبله و لا يوجد من يفكر في ذلك . .فلماذا لا نطلب من المجتمع الدولي أمراً جاداً حاسماً يجبر النظام عن الكف عن التلاعب بالأقباط و مطالبهم . مشكلة الأنظمة الحاكمة مع مطلب الحماية الدولية التدخل الدولي لحماية حقوق الأقليات لن يعني بحقوق الأقباط فحسب بل و بكل الأقليات فماذا ستكون النتيجة ؟ إعتاد النظام التلاعب بالأقباط كورقة يلوح بها في السياسة الخارجية فتارة يستخدمها مبرراً لإعتقال خصومه بحجة حماية الوحدة الوطنية و تارة يستخدمها وسيلة ضغط للحصول علي مساعدات تصب في صالح الأشخاص و ليس الدولة.و تارة هي ورقة للمساومة مع المعارضين الإسلاميين يفاوضونهم في صفقات تضمن مصالح لكل طرف ( النظام و الإخوان) و يكون الأقباط كبش الفداء . و تارة يساوم بها الكنيسة ذاتها لكي يكسب تأييدها و تأثيرها علي قطاع كبير من الشعب نظير بعض الإستجابة لبعض من المطالب. فماذا لو صارت هناك معاملة عادلة للأقباط؟ علي أي شيء يساومون؟ و بأي حجة يعتقلون؟ و بأي ورقة يضغطون؟ ثم كيف يلهي النظام المصريين؟ إذا صارت مواطنة و مساواة؟ فالنظام لا زال يستخدم الفتنة كأحد وسائل التحكم في المجتمع.فماذا لو زالت الفتنة و صارت المواطنة واقعاً؟ سوف تكون هناك ديمقراطية حقيقية ( علي المدي المتوسط) و هذه لن تضمن بقاء أي نظام ليتقادم بل تجعل بقاءه مرهوناً بإنجازاته و هذا ما لم يعتده أحد في مصر. ففي مصر البقاء لمن يصل للكرسي ثم لأولاده من بعده. فكيف يقبل النظام أن يتهدد بقاؤه؟ المواطنة تهدد بقاء الأنظمة الفاسدة و القوانين الفاسدة و القضاء الفاسد. الحماية الدولية من منظور إنجيلي . دأب البسطاء و -لا لوم عليهم- علي تسمية الحماية الدولية بغير أسماءها تماماً كما يفعل المتأسلمون. فمنهم من يقول ملعون الإتكال علي ذراع بشر و منهم من يقول أننا في حماية الله وحده و منهم من يضيف المسلمين إلي الله و يقول أنه في حماية الله و المسلمين ؟ كما قال أسقف الشباب .فهل أحل الإنجيل حماية الله و المسلمين و لم يحل حماية الله و المسيحيين و غير المسلمين؟ السؤال بكل وضوح هل طلب الحماية الدولية إتكال ملعون علي ذراع بشر؟ لقد كان لبولس الرسول جنسيتان. جنسية إسرائيلية كعبراني من سبط بنيامين فيليبي 3 و الأخري جنسية رومانية بحكم ولادته في طرسوس مقر الحاكم الروماني في كيليكية و بسببها نال الجنسية الرومانية أع22 .و لكل جنسية إمتيازات خاصة بها. لما أراد اليهود أي بني جنسه أن يجلدوا بولس الرسول إستغاث بجنسيته الرومانية و بقيصر قائلاً أنهم جلدوهما ( بولس و سيلا)أع16 و هما رجلان رومانيان حيث يقضي القانون الروماني بعدم جلد الرومانيين مطلقاً لذلك خشي الوالي علي نفسه بإرتكاب هذه المخالفة و أراد إطلاق سراحه.لاحظ أن بولس و سيلا لم يصليا إلي الله أن ينقذهما بل طلبا حقهما أولاً و رفعا قضية دولية أمام قيصر .(إلي قيصر أنا رافع دعواي) فهل إعلان بولس الرسول و شريكه سيلا أنهما يحملان الجنسية الرومانية مستخدمين حقهما في الإستفادة من إمتيازات االجنسية و بطلب التقاضي في روما عند قيصر هل كان هذا إتكال علي ذراع بشر و نالا بسببه اللعنة؟؟؟؟ هل قال أحد ذلك في أي وقت؟ قطعاً لا . - أعرف أن القديس بولس قد إستغل هذه الإستغاثة بالقيصر لكي يبشر في روما لكن هل هذا يمنع أنه أستخدم حقه و إمتيازات جنسيته الثانية التي يحملها لمجد إسم الله و لخدمته؟ و هل الأخوة أقباط الخارج لما يستخدموا إمتيازات جنسياتهم الثانية لخدمة إخوتهم في مصر يكون ذلك مختلفا عما فعله بولس الرسول؟ أين إذاً فكرة وحدة الكنيسة و مشاركة أعضاءها معاً كل الظروف؟ هل يشارك أقباط الخارج في الإحتياجات المادية و حين يريدون مشاركة أخوتهم أقباط الداخل في ظروفهم السياسية يصبح تدخلهم لعنة في نظر البعض و عدم إتكال؟ ما معني الجسد الواحد إذن؟ ها هو بولس الرسول يطلب حقه بحماية دولية من أكبر إمبراطورية عرفها التاريخ و لم يلمه أحد. هل طلب المساعدة من دول أخري ضد الإيمان؟ بل هو تطبيق صحيح للإيمان بحياة الشركة .تماماً كما ساعدت الكنيسة الأولي المحتاجين في دول أخري كان القديس بولس الرسول يجمع مساعدات من المسيحيين في كورونثوس إلي المسيحيين في أورشليم.أليست مشاركة من يملك لمن لا يملك هي جوهر الخلاص و المحبة؟ الحماية الدولية عمل سياسي مجتمعي دولي لا يتعارض مع الإنجيل بتاتاً و ليس بديلاً عن الإتكال علي الله .بل هو دور إنساني يترجم قول السيد المسيح له المجد( لماذا تلطمني). أعبر إلينا و أعنا لم تكن مناشدة لله بل طلب عون من الأمم لأحد رسل لمسيح لكي يوصل رسالة المسيح للأمم فهل طلب العون هذا كان إتكالاً علي بشر و إلغاءاً للعون الإلهي أو إنكاراً له؟ كلا البتة , هو طلب أيده الروح القدس و كان مدخلاً لصوت الحق في وسط الأمم. و كانت الرؤيا التي فيها تلقي دعوة الرجل المكدوني هي صوت الله أيضاً لبولس الرسول فقام حالاً و إتجه إلي مكدونية.فهل هناك ما يمنع أن يكون أعبر إلينا و أعنا هي صوت أقباط مصر لأخوتهم في الخارج.أم هي بدعة و ضلالة؟ مسئولية الكنيسة عن أقباط الخارج رعوياً يصاحبها مسئولية أقباط الخارج عن الكنيسة إجتماعياً و سياسياً . فهم صوت للكنيسة و ضمير لها في الخارج. عمل أقباط الخارج ليس بعيداً عن دور الكنيسة الروحي بل هو في قلب الروحيات. لكن كلٍ فيما وهب له. أخيراً نأتي إلي راحة القلب أيها الرب الروح القدس .تفاضلت نعمتك جداً و إنسكبت علي القريب و البعيد.حتي لم يفلت إنسان من عملك المحيي.بوجودك أيها الساكن في المؤمنين جمعت المتفرقين إلي واحد.و بعملك فيهم صار الضيف بطل و البائس رئيساً. أحييت القصبة المرضوضة فصارت عصا لراع و صولجاناً لملك.أعدت تشكيل الطبيعة إلي صورة الله و مثاله.فصرنا كما نحن دائماً مدينين لك.تضع لمساتك فتعط جمالاً لأعضاء ظن البعض أنها قبيحة.و تعط كرامة من عندك لأعضاء ظن الناس أنها بلا كرامة. أيها الرب الروح القدس ما أجمل تحننك علي الإنسان, ما أوفر عطاياك للبشرية. لأنك أخذت ما هو للآب و الإبن و أعطيتنا.جعلتنا أعظم من منارات العالم لما وهبتنا الطريق والحق و الحياة. أنت كنز الأبدية الذي لا ينقص و لا يضمحل.أنت غني و فرح لا ينقطع و فيك شبع النفوس و عزاءها. من سواك يشعل الفتائل المدخنة فتتوقف عن إيذاء البشر بدخانها و تصبح شعلة منتشلة من النار مثل بولس الطرسوسي. انت الذي وضع في الإنسان روحاً.لهذا نفتح أفواهنا و نجتذب منك روحاً. روحاً مستقيماً و قلباً نقياً . يا روح الآب إعطنا حياة البنوة لنرث في ملكوت الآب . يا روح المسيح إجعل خلاص المسيح مبتغانا و ربحنا للأبدية و سر قبولنا لدي الآب. يا روح الحق فليكن الحق أمامنا منهجاً لكي تبق فينا غير منطفئ. يا روح العزاء لتنسكب تعزياتك غير المحدودة علي شعبك و لا سيما المنكسرين منهم المستندين عليك. يا روح المحبة أعد توطين المحبة في بلادنا .في قلوبنا.في كنائسنا.أيها الروح القدس الإله الساكن في الإنسان لك المجد من الإنسان الضعيف الذي يعرف سخاء نعمتك و عظمة أعمالك اللانهائية.




الأقباط الأحرار







*************



كيف تقيم علاقة عاطفية جنسيه (مأساه المجتمعات الكسيحه المنغلقه)…بقلم نجلا دي براون

كتبه: المحررفى: أبريل 23, 2016فى: ثقافة جنسية واسرية, مقالات القراءلا يوجد تعليقات

طباعة البريد الالكترونى



 العلاقات الحميمية الخاصة مهمه جداً لحياة صحية , نفسياً أولاً و بعدين بدنياً, العلاقة الحميمية مش مقصود بيها الطرف اللي بينام معاك , هو تعريفها أكبر من مجرد شخص بيشاركك السرير, هو احتياج إنساني في المقام الأول , مفيش حد يقدر يستغني عنه, حتي لو حاول, و لو نجح هيمر بمراحل  أصعب بحياته و دواير من تفريغ الرغبة و الكبت في موجات عنف و كراهية موجهه للمجتمع باكمله, بسبب شعوره بافتقاد جزء كبير من مشاعره و أحاسيسه الأنسانية, أو بافتقاده لمشاعره المجتمعية بوجود شريك قريب منه علي مستوي حميمي, و أخيراً احساسه القاتل بالوحدة, وبعدم وجود شخص مميز, أو عدم كونه هو نفسه مميز لشخص ما.



الموضوع اكتر تشابكا من اشباع احتباج جسدى فقط.



في المجتمعات المحافظه المنغلقه، وخصوصاً مع كمية التعقيدات اللي متلازمة مع وجوده، والبعيد أكثر ممكن يبقي تميز طرف بفكر خاص يؤمن به!



كبداية يأتي التعارف، موضوع انشاء علاقة قايمة ما بين طرفين على قدر من الوعي، وعندهم بنية ثقافية وقاعدة سلوكية حضارية متمدنة، من الطبيعي ان مش هيتم التعارف مابين الطرفين دول عن طريق المعاكسة، أو التحرش، أو التتبع، أو المراقبة، أو عن طريق فتح حوار مع أي طرف بمجرد مقابلته في الطريق، أو في مكان عام، حتى مع تكرار التواجد في نفس المكان مش هينفع في مجتمع منغلق انه يبقي حجة لفتح حوار- حتى مع وجود نوع من الشرارة الاستلطافية – يؤدي بينا لنوعية العلاقة اللي بنتكلم عليها هنا.



لو توافرت كل المقومات لتكرارية التواجد في نفس المكان – وده طبعا مُستبعد – , ومع وجود الشرارة الاستلطافية, و تكرار فتح الحوارات نفسه, ممكن نبتدي نقول ان الحوار هيتطور و ينتقل من مرحلة استلطاف الي اعجاب, ونبتدي نسلط الضوء علي مسارات مختلفة في العلاقة, ده طبعا مع اضافه جانب التوافق الفكري معاك أو انه يكون عنده او عندها فكر أساساً!



عشان نبتدي نقول ان ده هيبقي اعجاب, فده هيتطلب من طرفين يتمتعون بالحرية, والاستقلالية, والفكر المناسب, بعيداً عن التلاعب,   بداية علاقة تعارف بسيطة بيجتمعوا فيها في مكان هما بيحددوه , وده طبعاً كأني بتكلم عن عالم تاني, لأن الطرفين بيبقوا بيتلاعبوا علي بعضهم, و الطرف الأنثوي بيبقي الضحية المغلوبة علي أمرها, والرجولي بيبقي الصياد – غالباً- و بنبتدي التمثيليات و الحوارات و الحركات, و غالباً اذا كان الطرف الانثوي مش موجود عليه رقابة من الأهل عشان يطلعوا دينها و يحولوا حياتها لجحيم, أو تبقي متلاعبة و تتم المقابلات في الأساس عشان توصل لغرض الزواج  و تكوين أسرة في النهاية, او يكون هو متلاعب و غرضه ينط على علاقه لمره واحده فقط كصيده و بعدين سقطت الصيده …ضاعت المتعه و الغرض من العلاقه!



الأغراض مشوهه فالعلاقات مشوهه.



وفي معظم الاحيان الست اللي بتبقي خايفة حتى مع تمتعها بمستوي فكري متميز، بيبقي عامل الخوف النفسي كفيل بقتل المتعه و الرغبه.



يعني بمعني شامل ان حتي لو توصلنا الي نموذج الطرف المناسب لاقامة علاقة تعارف , فمن الطبيعي انها مش هتتعدي أكثر من علاقة تعارف بسيطة أيضاً, لأنها عمرها ما هتتطور الي علاقة تعارف في جميع النواحي و المجالات, يعني مثلا لايمكن نتعرف جنسياً علي بعض, مع ان التعارف الجنسي من أهم النواحي في العلاقات, و بيطور أو بيهدم علاقات كتير, أو التعارف علي الشخص من عاداته, أسلوب نظافته الشخصية,ريحته, أساليب و طريقة أكله, كلامه, حاجات كتير قوي, مش هنتوصل ليها في علاقة التعارف القشرية اللي احنا بنعملها, سواء بإرادتنا أو غصب عننا بمجرد وجود ضغوط علي كل طرف , من عادات اجتماعية, و أسرية, و دينية, أو قانونية –البوليس مثلا بمجرد وقوف حتي عربية فيها راجل و ست علي الطريق بيجي يشوف هو في إيه؟ فعل فاضح مثلاً؟ ده غير ضغط الناس اللي بيبصوا كأن الاتنين قالعين تماما بداخل العربية، يعني المقصد استحالة الذهاب الي مكان خاص ليتم التعارف فيما بين الطرفين، سواء جنسياً، أو مشاعرياً، أو حتى تعارف للعادات الشخصية اللي لا تظهر الا مع الاقامة الدائمة مع الشخص، هل هو متسلط مثلاً، عنيف، قذر…الخ



فطبعاً أي نموذج تعارف ما بين طرفين بيبقي تعارف مشوه، ومنقوص، وقشري، مش بمعني تعارف حقيقي أكتر من انه تعارف على شكل الوش وتفاصيل سطحية وهمية حتى عن معالم ملامح الجسد ككتلة هلامية (زى طبق المهلبيه بدون اى تفاصيل)، طريقة الكلام السطحية، وطبقة الصوت في حالة الهدوء حتى، وليس في جميع الانفعلات. باختصار كأنك داخل فقره جرب حظك.



فمن الطبيعي طبعاً إذا توافرت ليك الست – الرجل – اللي تلاقيهم على نفس المستوي الفكري، أو ليه مستوي فكري أساسا، فده يبقي ربع الانجاز فقط لاقامة علاقة، هتيجي بقه التلات ارباع الأخري اللي هي هتخلي اقامة العلاقة دي شبة حلم، فإذا توافرت ليك الفرصة في التوافق فيما بين أفكارك الخاصة مع وجود كل الضغوط الاجتماعية والدينية، والقانونية دي تجد ان تكوين مجرد علاقة مستحيل!



مين الأهل اللي هيوافقوا على اقامة تلك العلاقة؟ وهيتم تكوين العلاقة ازاي؟ هتتقابلوا فين؟ هتعملوا ايه؟ هتعرفوا بعض ازاي؟ هتتعرفوا على بعض ازاي؟ وهنضمن منين ان كل طرف مبيتلاعبش على الأخر في وسط مجتمع بيمثل كله على بعضه؟



السؤال هو كيف سوف يتم التدرج في العلاقة – الخيالية دي – الي أن يتم الوصول الي علاقة حميمية؟



من المنطقي جدا ان الوضع هيتحول لسرقة لحظات من متعة محرمة من المجتمع والقانون، ومش هيتعدي أكثر من علاقة جسدية يشوبها خوف، وقلق دائم، واحساس دفين في العقل الباطن بفعل شئ خاطئ، هيتطور مع التقدم في السن وهيبقي احتياج مفيش داعي لفعله لارهاقه الشديد وملاحقته بالذنب المجتمعى والقانونى، وتصبح ممارسة العادة السرية أفضل وأوقع.



هل نعلم أن شباب تعدوا مرحلة المراهقة بعقدين من السنين وما زالوا يمارسوا عادات المراهقين!



مهزلة انسانية تتم يومياً، بتحريم احتياج انساني، ومنع حرية تعارف غير قشري ما بين طرفين راغبين فيه، التعارف العميق ما بين الطرفين هو الذي يحدد ماهية العلاقة القائمة وقابليتها الحقيقيه للاستمراريه أو يرسم الطريق لعلاقة حقيقة قادمة وليست وهميه.



مهزلة بتختزل جمال العلاقة وبتجردها من مشاعرها في صورة علاقة جسدية، بيتم تقنينها بورقة فورا، أو بيتم سرقتها في الظلام، والمشكلة ان الاتنين مش حل، ولكنه مُسكِن فقط



أصلاً فين هيتم التعارف على طرفى العلاقة الخيالية دي؟



وازاي هيتم تنفيذها؟



أعتقد ان ممارسة العادة السرية ومشاهدة أفلام البورن أسهل كتير، ومُناسبة لمجتمع بكل هذا البؤس والاعاقه.



يدهشنى بعدها التساؤل الابله عن سبب تصدر مجتمع كمصر لأعلى معدلات الطلاق بالعالم!



انجدوا أنفسكم أولا لو تعلمون.