Thursday, 28 December 2017

وهل تستطيعون كتابة كتاب عن حكامكم الحاليين مثل كتاب نار وغضب ؟!

وهل تستطيعون كتابة كتاب عن حكامكم الحاليين مثل كتاب نار وغضب ؟!

وهل يستطيع المصريون والعرب تاليف كتاب عن حكامهم الحاليين مثل كتاب نار وغضب ؟

سؤال وجيه جدا وفى محله. نسأله للمصريين والعرب والمسلمين عواما ومثقفين وشيوخا وحكاما ومنافقين للحكام ومطبلين مسلمين كانوا ام اقباط.

هؤلاء الذين هللوا وطنطنوا وفرحوا جدا بالكاريكاتيرات الامريكية ضد ترامب وكتاب نار وغضب ضد ترامب.. ويتجاهلون انهم لا يتجراون على نقد السيسى او الازهر او ال سعود او ال ثانى او ال نهيان. والا تم سجنهم بتهمة خدش الحياء او ازدراء الاسلام.

لا يستطيعون حتى تاليف رواية جنسية او تهاجم الاسلام او تهاجم حاكمهم الحالى او تهاجم عادات البداوة ضد البنات وضد الحرية الجنسية. والا تم سجنهم او قتلهم على يد حاكمهم وعوامهم.

هؤلاء الذين طنطنوا وهللوا وفرحوا بالكتاب ضد ترامب. يتجاهلون انه كل يوم منذ تولى ترامب او غيره الرئاسة بامريكا. وحتى اخر يوم له ولغيره بالرئاسة. يهاجمه رسامو كاريكاتير وتؤلف الكتب فى مدحه او ذمه. دون ان يحاول سجن المؤلف او الرسام. ودون ان يخرج عليه اعضاء مجلس النواب الملاكى للرئيس او الملك كما يحصل عندنا لاتهامه بالخيانة او المطالبة بسجنه وبراسه. ودون ان يخرج عليه محام ماجور للرئيس او الملك او قاض مرتش يخشى على امتيازات القضاة ليطالب بسجنه او يسجنه فعلا باى تهمة منتقاة من تهم مصر والعرب.

هؤلاء المصريون والعرب والمسلمون الذين فرحوا بالكتاب ضد ترامب. يعلمون جيدا ان كلا منهم دكتاتور صغير فى بيته ومنتداه الانترنتى وفى الواقع اذا واتته الصدفة باى منصب او سلطة على الناس وعلى اشخاص قلوا او كثروا. يفرض رايه فقط. ولا يطيق التنوع ولا التسامح ولا الحرية. ويخطط للدسائس والحقد دوما. ويعلمون جيدا انه فى بلادهم ممنوع نقد الشيخ والحاكم. وممنوع تجسيم الانبياء والملائكة والله فى اعمال. وممنوع اى شكل من اشكال الحرية الدينية والجنسية والسياسية والشخصية فى مجتمعاتهم ويحرس ذلك القمع حكامهم الطغاة الذين يمددون ويغيرون الدساتير ليحكموا عشرات السنين وعقود عديدة ويحرس ذلك القمع شيوخهم الذين يربطون رقابهم بقيد الله والاسلام.

هؤلاء المصريون والعرب والمسلمون الذين نقموا من ترامب لانه فضح الاسلام والمسلمين .. هل يطيقون جاهرا بالالحاد او بالتطبيع او بالتحول للمسيحية من الاسلام فى بلادهم.

اعزائى العرب والمصريون والمسلمون اخجلوا قليلا. وانظروا الى مهزلة تلفيق التهم لسامى عنان وترحيل احمد شفيق واقامته الجبرية حتى تنازل عن الترشح. انظروا لجرائم محمد بن سلمان ضد امراء من نفس عائلته من اجل المال. انظروا لجرائم السعودية وتركيا وقطر بداخل بلادهم ضد المعارضين وبخارجها ضد اليمن وسوريا والعراق وليبيا الخ.

اخجلوا قليلا. فانتم لا تجرؤون على كتابة كتاب يهاجم السيسى فى مصر مثلا او يهاجم الاسلام والازهر والقرآن.... اذا اعجبتم بامريكا فاعلموا انها بلاد الحريات السياسية والدينية والجنسية وليس بلاد ظلام وقمع مثل بلادكم

اخجلوا قليلا وليصحو ضميركم الميت لتروا مدى تعصبكم ضد كل مختلف فى الدين والجنس والسياسة وحتى فى النادى الكروى .. اخجلوا قليلا وانظروا الى مدى انحطاطكم الفكرى وهجومكم الشرس على من يغنى اغنية غير السائد الديجيهاتى التوكتوكى الحالى المنحط وعلى من يكتب رواية خالية من المخدرات التى اصبحت شطارة عند الشعب المصرى الان.

اخجلوا قليلا. لا يحق لكم التهليل لكتاب ضد ترامب. فما اكثر الكتب التى تهاجم كل رؤساء امريكا. الذين ياخذون اربع او ثمان سنوات فى الحكم ولا يكونون شلل ولا مطبلين ولا يمنحهم البرلمان ميزانية او موافقة كلما ارادوا. ثم يرحلون بهدوء ويسلمون السلطة بسلاسة لغيرهم وليس يسجنون كل مرشح ﻻرئاسة او يخوفونه لينسحب. وليس يضعون كومبارسات للترشح. رؤساء يرحلون دونا بعد اربع او ثمان سنوات على الاكثر دون ان يطبل لهم الاعلام والبرلمان ودون ان يجراوا على محاولة تغيير الدستور ليحكموا مدى الحياة. رؤساء يرحلون فى موعدهم دوما دون حاجة لخلعهم بالقوة ودون حاجة لاغتيالهم مثلا. حقيقة ان العرب والمصريين والمسلمين لا يخجلون. وكيف يخجلوا وهم يقولون على غازى فارس وبيزنطة ومحتلها ومستوطنها اعدل الخلفاء. ويقولون عن دكتاتور رفض التنحى عن الحكم حين طالبه شعبه وقال لا اخلع قميصا البسنيه الله فسموه راشدا وذا النورين الخ. ويقولون عن دكتاتور قتل من تركوا الاسلام طواعية وبملء ارادتهم قالوا انه صديق وخليفة راشد.

حقيقة ليس من صالح مثقفى الغبرة فى بلادنا ولا صحفنا الطنطنة والتهليل لكتاب ضد ترامب لا يستطيعون كتابة مثله ضد حاكمهم الحالى او ضد الاسلام او مع الجنس دون ان يتم سجنهم ومنعه من الصدور. افرايتم ما جرى حين انتقدت فريدة الشوباشى خيانة الشعراوى وسجوده لله شكرا على نكسة مصر فى 1967 نكاية فى ناصر والاشتراكية والعلمانية. وما جرى ضد شيرين رضا حين هاجمت جعير الاذان. وما جرى ضد من ينتقد الحجاب والعباءة الخ. ومن ينتقد احمد الطيب او تواضروس.

اخجلوا

No comments:

Post a Comment